الشيخ المفيد

814

المقنعة

باب الضمانات والكفالات والحوالات والوكالات ومن كان عليه حق ، فسأل إنسانا ضمانه ( 1 ) عنه لصاحبه ، فضمنه ، وقبل المضمون له ضمانه ، وكان الضامن مليا بما ضمن ، فقد وجب عليه الخروج مما ضمن إلى صاحبه ، وبرئ المضمون عنه من مطالبة من كان له عليه . وكذلك إن كان الضامن متبرعا بالضمان من غير سؤال المضمون عنه ذلك ، وقبل المضمون له ضمانه ، فقد برئ المضمون عنه ، إلا أن ينكر ذلك ، ويأباه ، فيبطل ضمان المتبرع ، ويكون الحق على أصله ، لم ينتقل عنه بالضمان . وليس للضامن على المضمون عنه رجوع فيما ضمنه إذا تبرع بالضمان عنه . وإن سأله المضمون عنه ذلك وضمن له الخروج إليه كان عليه ذلك ، وللضامن استيفاؤه منه . وإذا ضمن إنسان شيئا ، وهو غير ملي به ، لم يبرأ المضمون عنه ذلك ( 2 ) ، إلا أن يكون المضمون له قد قبل ضمانه مع العلم بأنه غير ملي بما ضمن ، فلا يجب له مع هذه الحال الرجوع على المضمون عنه . وإذا كان لإنسان على غيره مال ، فأحاله به على رجل ملي به ( 3 ) ، فقبل

--> ( 1 ) في د ، ز : " ضمانا به عنه " . ( 2 ) في ه‍ : " بذلك " . ( 3 ) ليس " به " في ألف . وليس " ملي به " في ( ج ) .